رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 بقلم نسمة مالك

رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 بقلم نسمة مالك


رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 هى رواية من كتابة نسمة مالك رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 صدر لاول مرة على موقع التواصل الاجتماعى فيسبوك رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2 حقق تفاعل كبير على الفيسبوك لذلك سنعرض لكم جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2




رواية جبر السلسبيل الجزء الثاني 2 الفصل الثاني 2


بداخل كل أنثى جانب شرس، متوحش لا يظهر إلا إذا شعرت بالغيرة على زوجها، و صدق من قال أن الغيرة قاتلة، تستنزف الروح بلا رحمة، تُعمي القلب قبل العين، تُلغي العقل و تُجبرنا على أتخاذ قرارات مصيرية بلحظة اندافع تصل أحيانًا إلى فعل كوارث لعلها تطفئ تلك النيران المتآججة بقلبها غير عابئة بعواقبها الوخيمة..
.. بمنزل عبد الجبار..
كانت "بخيتة" تدور حول نفسها تاره، و حول "خضرا" زوجة ابنها تاره أخرى، مستندة على عكازها تلكم به الأرض كادت أن تهشمه من شدة غيظها.. 
"مافيش غيرك ورا شقلبة حال البنتة الصغيرة يا خضرا"..
صاحت بها "بخيتة" بغضب عارم و هي تنغزها بعكازها في كتفها بضربة قوية لم تتأثر بها "خضرا" على الإطلاق،بل أنها أثارت غضبها أكثر حين نظرت لها بملامح تُشع فرحة، و تحدث بحزن مصطنع قائلة..
"وه و أني مالي عاد.. هي اللى رفعت على ولدك قضية خلع.. يعني مريدهوش بعد كل الهنا و الدلع اللي شفته على يده رايده تخلعه بعد ما وصلت لأهل أمها.. كأنها كانت مغصوبة على العيشة وياه !!!"..
حركت "بخيتة" رأسها بالنفي، و رمقتها بنظرة سامة، و هي تقول بثقة ..
"سلسبيل عشجت عبد الچبار كيف ما هو عشجها و أنتي خابرة أكده زين، و متقدرش تعمل العملة العفشة دي إلا لو حد ابن مركوب لوي دراعها و هددها بحاچة واعرة لو مبعدتش عن چوزها اللي بتتكحل بتراب رچليه و بتخاف عليه أكتر من روحها !!!".. 
كانت تستمع لها "خضرا" بملامح بدت جامدة عكس ما بداخلها من قلق تحول إلى خوف جعل الدماء تنسحب من وجهها حتى شحب لونه تمامًا حين تابعت" بخيتة " بابتسامة زائفة و نبرة شامته..
" يا ويلك من عبد الچبار يا خضرا لو طلعتي أنتي بت المركوب اللي وعت البنتة الصغيرة على قصة الخلع المقندلة ديِ... لأنك متوكدة أنه يستحيل كان هيطلق سلسبيل مهما حُصل".. 
استطاعت "خضرا" السيطرة على خوفها، و ضحكت ضحكة ساخرة و هي تقول..
"مبقاش في حاچة مستحيل يا حماتي و أهي سلسبيل أطلقت من عبد الچبار "..
صمتت لبرهةً و تابعت محدثة نفسها..
" هي خابرة زين لو فضلت على ذمته أكتر من أكده.. كانت هتبجي أرملته"..
.. فلاش باااااااااااك..
كانت" خضرا" تحيا أبشع أيام حياتها بعد خروجها من المستشفى،بالتزامن مع نفسيتها السيئة، ترى زوجها يعيش قصة حب ملتهبة مع زوجته الثانية أمام عينيها المتحسرة على حالها و ما وصلت إليه ، كانت ستنهي حياتها من شدة حبها و غيرتها عليه لعله يتأثر بفعلتها هذه و يرأف بقلبها و يحقق لها امنياتها بابتعاده عن "سلسبيل"..
لكنه و للمرة الأولى خذلها حين تمسك بزواجه من غريمتها، رغم أنه لم يقصر بحقها، و يسعي جاهدًا لينال رضاها، إلا أنه كلما اختلي بالأخري يجن جنونها، كل لحظة يقضيها برفقة "سلسبيل" تكون بمثابة طعنات متفرقة تمزق قلبها حتى قتل كل الصفات الحسنة التي كانت تتمتع بها، تحولت شخصيتها تحويل جذري و عقدت عزمها على إسترجاع زوجها لها مهما كلف منها الأمر.. 
انتظرت حتى ذهب زوجها لعمله، و هرولت تجاه المطبخ صنعت أشهى الحلويات و وزعت منها على الجميع حتى العاملين بالمنزل، فور انتهاءهم من تناولها غرقوا بنومٍ عميق، لم يظل أحد مستيقظ سواها هي و سلسبيل فقط.. 
"أيه اللي بيحصل ده يا أبلة خضرا؟!!".. 
قالتها "سلسبيل" و هي تتنقل بعينيها بين حماتها "بخيتة"، و "عفاف" و حتي ابنتي زوجها، جميعهم ناموا فجأة و هم جالسين بمقاعدهم.. 
"أني حطيت لهم منوم".. 
هكذا اجابتها "خضرا" بهدوء دب الرعب بأوصال "سلسبيل" التي تطلعت لها بأعين متسعة على أخرها، و تحدثت بصوتٍ مرتجف يظهر مدى خوفها قائلة.. 
"ليه عملتي كده بس"..
ابتلعت لعابها بصعوبة و تابعت متعجبة.. 
"و ليه أنا منمتش زيهم!!.. 
 " لأني رايده أتحدتت وياكِ بكلمتين و معوزاش مخلوق يسمعنا ".. أردفت بها و هي تقترب منها، و جلست بجوراها، 
كان الذعر واضح على مرآي تعابير وجهه"سلسبيل"
من ملامح" خضرا " التي أصبحت متوحشة بعدما كانت تتميز بطيبتها و حنانها، هيئتها الآن توحي بأنها على وشك ارتكاب جريمة قتل.. 
" مقدراش.. و رب العباد مقدارش أتحمل شوفتك مع راچلي أكتر من أكده".. 
أطلقت صرخة مقهورة انتفضت على آثارها "سلسبيل" وبدأت تبكي بنحيب حين تابعت "خضرا" بصوتٍ مخيف.. 
"نار.. نار واعرة بتحرق جلبي حرق معتش قادرة اتحملها خلتني قطعت شرايين يدي اللى چوزتك بيها لچوزي لاچل ما اخلص من الوچع اللي بينهش في روحي كل ما تبجي في حضنه".. 
لم تجد "سلسبيل" شيئًا تقوله لها، و قد زاد و تضاعف بداخلها شعور الذنب تجاهها الذي يُلزمها، ظلت تستمع لها و تبكي بصمت.. 
" ببجي نفسي اقطعك باسناني تقطيع بس خابرة زين إني لو عملت فيكي أكده عبد الچبار مهيهملنش على ذمته دقيقة واحدة و أني عندي الموت أهون من بعادي عنِه".. 
" يبقي هبعد أنا يا أبلة خضرا.. هطلب الطلاق و هبعد أنا لو ده هيريحك".. همست بها "سلسبيل" بتقطع من بين شهقاتها الحادة.. 
" اممم..إن چيتي للحق طلاقك هيريحني صُح.. بس
 هو عبد الچبار هيسيبك تبعدي و لا هيطلقك بسهولة أكده إياك!! ".. دمدمت بها" خضرا " و رمقتها بنظرة تحمل حقد و كرهه عرفوا طريقهم لقلبها الملتاع، و تابعت بنبرة ساخرة.. 
"و لا أنتي يا كهينة هتقدري على بعاده؟! ".. 
اجهشت" سلسبيل " بالبكاء، و حركت رأسها بالنفي تخبرها أنها بالفعل أصبحت غير قادرة علي الإبتعاد عن زوجها مرددة بنبرة راجية.. 
" متزعليش مني يا أبلة خضرا أنا ما صدقت لقيت راجل بجد اتحامي فيه و يبقي ضهر وسند ليا في الدنيا القاسية دي.. أنا والله العظيم مش قصدي أضايقك و لا أخد جوزك منك.. بس جوزك ده بقي جوزي أنا كمان و برضاكي و أنتي اللي جوزتيني ليه بنفسك.. و أنا اه وعدتك أني مش هكون ليه زوجه بس مكنتش أتخيل أنه هيخليني أحبه بالشكل ده لدرجة أني هموت لو بعدت عنه".. 
 ساد الصمت طويلاً حتى قطعته" خضرا " التي ربتت على كتف" سلسبيل " بعنف، أبتسمت لها إبتسامة يملؤها الشرر، و تحدثت بجملة كاد قلب"سلسبيل " أن يتوقف بسببها..
"لع..مش أنتي اللي هتموتي لو مبعدتيش عنِه".. 
تلاحقت أنفاس" سلسبيل " و هي تسألها عن مقصدها مستفسرة.. 
"قصدك أيه بكلامك ده؟!".. 
"خضرا " بذهول مصطنع.. "وه.. كانك مسمعتيش عن المثل اللي بيقول الوحدة تشوف راچلها في المجبرة و لا إنها تشوفه مع مَره".. 
توحشت نظرتها القاسية أكتر و تابعت بوعيد..
" لو فضلتي على ذمة عبد الچبار هنبجي أرامل أني و أنتي يا سلسبيل".. 
" أنتي بتقولي أيه، و بتهدديني بأيه!!.. انتى عايزة تقتلي جوزك أبو بناتك؟! ".. قالتها" سلسبيل " بصدمة بصوتٍ أشبه بالصراخ.. 
أجابتها" خضرا" بلهجة حادة شديدة الجدية لا تحمل أي جدال قائلة.. 
"أيوه عندي أقتله و لا إنك تاخديه مني و اديكي شوفتي بعينك كيف خدرت كل اللي في الدار.. المرة الچاية مش هيبجي منوم.. لع.. هيبجي سم هاري بطيء المفعول.. يموته قصاد عنيكي بالبطئ".. 
زاد ذعر" سلسبيل " جعل ارتجاف جسدها يتحول إلى تشنجات حين تخيلت مجرد تخيل أنها فقدت زوجها، خوفها عليه جعلها تقول بلا تردد..
" طيب خلاص أنا هبعد.. والله هبعد عنه يا أبلة خضرا.. بس قوليلي هبعد إزاي و أنتي لسه قايله أنه مش هيطلقني بسهولة؟! "..
" تخلعيه ".. 
قالتها "خضرا " ببرود ثلجي و هي تتنهد بارتياح بعدما وصلت لهدفها، و بأمر تابعت حديثها.. 
"توكلي چدك يرفع لك قضية خلع في أقرب وقت.. وقتها عبد الچبار هو اللي هيطلقك بالتلاتة.. ".. 
.. نهاية الفلاش بااااااااك.. 
.................................. صل على الحبيب.............
"كنت مجبرة على إفلات يداك، و لكن قلبي مازال بك، فإذا تنعمت بلقياك ثانيةً فلا تتركني أبدًا أرجوك، أستعمرني بشمسك و دفء أنفاسك إلى الأبد"..
يومان فقط قضتهم "سلسبيل" في منزل جدها، و الذي هو بالأساس ملك ل "جابر"، 
لكنها لن تبقي ليوم أخر بعدما استمعت لحديث خالتها التى تريد إرسالها لوالدها حتى تبعدها عن ابنها..
دون ذرة تفكير منها قررت الفرار هاربة خوفًا من مجيء والدها أو عودة" جابر " بأي لحظة الذي بتأكيد لن يتركها تذهب، اندفعت فجأة دون سابق إنظار راكضة من غرفتها و من ثم لخارج الشقة بأكملها بأسدالها البيتي، أمام أعين خالتها و جدها اللذان لجمتهما الصدمة للحظات و حين استوعبت "سعاد" ما حدث هرولت خلفها صارخة بأسمها .. 
"سلسبيل.. بتجري رايحة فين كده يا بنتى!!! ".. 
"أجرى وراها الحقيها يا سعاد.. البت أكيد سمعتك وأنتي بتقولي هتكلمي أبوها عشان يجي ياخدها ".. 
قالها "فؤاد" بغضب عارم،  وهو يضرب كفيه ببعضها، تحرك تجاه شرفة المنزل، و نادي بصوتٍ عالِ للغاية لتتمكن من سماعه.. 
"يا سلسبيل.. أرجعي يا بنتي متخفيش..".. 
صوته وصل لسمع" سلسبيل " لكنها لم تعد، كملت ركضها بلا توقف، تركض بالطرقات بلا هواده لم تستطيع" سعاد" اللحاق بها، كانت كالطائر الحبيس و طلقوا سراحه أخيرًا، تشعر بالحرية لأول مرة بعمرها، 
ظلت تركض إلى أن شعرت بأنفاسها تتلاشى كأن روحها تنسحب منها، توقفت بجوار شجرة كبيرة تستظل بأوراقها من إشاعة الشمس الحارقة.. 
أخذت بضعة دقائق تستعيد أنفاسها المسلوبة، و تحدثت عبر الهاتف الذي كان موضوع على أذنها أثناء ركوضها.. 
"هربت.. هربت يا دادة عفاف..قوليلي أجيلك إزاي".. 
"عفاف" بلهفة.. "خدي نفسك الأول يا حبيبتي.. و بعدين شاوري ل تاكسي وقفيه قوليله وصلني إسكندرية و أنا هفضل معاكي على التليفون لحد ما أقابلك بعربيتي على الطريق"..
انصاعت لها  "سلسبيل" على الفور،. قامت بالإشارة لأول سيارة أجرة ظهرت أمامها .. 
" ممكن توديني إسكندرية من فضلك".. 
" هاخد 500 جنيه و مقدم يا ست".. 
أردف بها السائق قبل أن تصعد" سلسبيل " السيارة، هنا تذكرت أنها تركت كل شيء حتى حقيبة ملابسها و نقودها، لم تأخذ معاها إلا الهاتف، فشهقت بخفوت قائلة.. 
"أنا مجبتش معايا أي فلوس يا دادة!!".. 
"عفاف".."اركبي يا سلسبيل و قوليله هحاسبك لما أوصل".. 
انطلق السائق بسيارته من أمامها في الحال وهو يسب و يلعن بعدما استمع لجملتها هذه ، بدأ الخوف يداهمها من جديد و عادت تختبئ بظلال تلك الشجرة الكبيره، تجمعت العبرات بعينيها و بصوت ظهر به الخوف قالت.. 
"السوق مشي قبل ما أركب لما سمعني بقولك مش معايا فل؛؛؛ آآآآه ".. 
قطعت حديثها فجأة ، و صرخت صرخة مدوية حين مرت من جانبها دراجة بخارية و بلمح البصر خطف سائقها الهاتف من يدها بمنتهي القوة أفقدها توازنها فسقطت على وجهها مصطدمة بجبهتها بالأرض الصلبة بعنف .. 
كل هذا حدث في غمضة عين و لسوء حظها المعتاد كان الطريق خالي من المارة بسبب أجواء الجو شديد الحرارة.. 
تحاملت على نفسها، و اعتدلت جالسة بوهن تتحسس جبهتها بأصابع مرتعشة، شعرت بسائل لازج يهبط على حاجبيها نزولاً بعينيها فعلمت أنها أصابت بجرح ليس بهين، كلما حاولت النهوض تشعر بدوار شديد بجتاحها بقوة، 
زحفت بضعف متراجعة للخلف حتى وصلت لجذع الشجرة ارتمت عليه بظهرها مستسلمة لمصيرها مهما كان فهي على يقين أنّ الله لن يتركها.. 
بينما عفاف كادت أن تفقد عقلها، و سقط قلبها أرضًا حين سمعت صرخة "سلسبيل".. 
"سلسبيل.. مالك يا بنتي.. ردي عليا ايه اللي حصل لك يا ضنايا "... 
صرخت بها "عفاف"، لم يأتيها منها رد رغم أن الخط مازال مفتوح، ظلت تصرخ بأسمها لعلها تجد رد حتي انغلق الخط،حاولت إعادة الإتصال بها مرارًا و تكرارًا و لكن الهاتف تم غلقه.. 
 لم تفكر مرتين و طلبت رقم الشخص الوحيد الذي بأمكانه هدم الدنيا لأجل" سلسبيل ".. 
............................ سبحان الله وبحمده...... 
"عبد الجبار".. 
يجلس داخل سيارته بالمقعد الخلفي، ممسك بيده ورقة طلاق "سلسبيل"  الواقفه على توقيعه، يتمنى لو يكن ما يعيشه الآن كابوس، و سيفوق منه يجدها نائمه على صدره، تختبئ بين ضلوعه، تبتسم له ابتسامتها التي تُنير حياته.. 
تنقل بعينيه على مكان توقيعها، حينها تأكد أن ما يعيشه الآن لم يكن كابوس، بل حقيقة.. أسوء حقيقة حدثت له،
فضل عدم أمضاء توقيعه إلا بعدما يذهب إليها خصيصًا من الإسكندرية إلى منزل جدها بالمنصورة ليسألها للمرة الأخيرة عن سبب مقنع لما فعلته، يحاول إيجاد مبرر واحد يدفعها للأبتعاد عنه بهذه الطريقة المهينة لرجولته.. 
صدح صوت رنين هاتفه جعل قلبه ينقبض دون معرفة السبب حين لمح أسم "عفاف"، ضغط رز الفتح و أجابها بلهفة ظهرت بنبرة صوته الأجش.. 
"خير يا عفاف!!".. 
أتاه صوتها الباكي كاد أن يصيبه بسكته قلبيه من شدة فزعه على مُعذبته حين سمعها تقول بتقطع.. 
"ألحق سلسبيل يا عبد الجبار بيه....."... 
يتبع............... 

انضم لجروب التليجرام ( هينزل فيه الرواية كاملة ) اضغط هنا
للانضام لجروب الواتساب اضغط هنا
تابعى صفحتنا على الفيسبوك عشان تبقى اول واحدة تقرأ البارت اول ما ينزل 
صفحتنا على الفيسبوك من هنا
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -